كـلـمـات
حكاية أيامي كلمة كلمة
مجموعة الإثارة الجنسية

في بداياتها في التسعينيات كانت أول قناة خاصة عربية فضائية تبث على مدار الساعة، وقد استهوت كثيرا من المتتبعين العرب لمصداقية أخبارها وتنوع برامجها، والآن صارت الـ MBC في ذلك الوقت GROUP MBC الذي يضم أربع قنوات تلفزيونية وإذاعتين هدفها تجاري بحت، يعتمد على إثارة الغرائز...

القناة العربية الفضائية الخاصة الأقدم على الساحة، تحاول أن تقلد

 في برامجها القنوات الأجنبية، أو بالأحرى تترجم الحصص الغربية إلى اللغة العربية، فكثير من حصصها يخلو من اللمسة العربية أو الإسلامية، كما تهتم بالأفلام العربية الحديثة وتعرضها بما فيها من مشاهد مخلة دون مراعاة طبيعة العائلة العربية المحافظة.

القناة الكارثة على العائلة العربية، القناة التي كانت السباقة لنشر الرذيلة العمياء في الأوساط العربية، تعتبر قناة متخصصة في الأفلام

الأجنبية،  وأنا أرى أنها تخصصت في عدم حذف اللقطات الساقطة والمخلة بالحياء، فلا تكاد تميزها عن تلك القنوات التي تعرض أفلام المراهقين.

القناة لا أتابعها كثيرا ورغم توجهها الذي يهتم بالطفل إلا أنها لا تخلو من الإثارة الجسدية، وما أثار استغرابي هو الإشهار المتكرر والمركز على

 رسوم متحركة لغوريلا عملاق نسيت اسم المسلسل، ولكني شاهدت منه عدة حلقات ورأيت فيه بعدا عقائديا كبيرا عن الدين الإسلامي والمسيحي فما الهدف يا ترى من هذا الرسوم؟؟.

حسب اعتقادي وبعد فشل القناة الأم في نقل الثقافة الغربية على بساط عربي لاستحالة قبول ذلك وعلى الأقل حتى الآن، صار من الضروري

 خلق قناة تنقل ثقافة العري والفكر الغربي على طبيعته دون ابتذال ولا تشويه.

القناة التي أحدثت أساسا لتنافس الجزيرة وتلفت الإنتباه، قد تختلف

الآراء حول القناة، ورغم تحيزها ضد إسرائيل ومع الحق، إلا أنها تحرص على عدم ذكر أمريكا والحكومات العربية بسوء...

هل التركيز على الجانب الغريزي هو الذي يجلب المشاهدين حقا؟ وإن كان ذلك صحيحا فهل يجوز؟ وهل القنوات الدينية التي بدأت تفرض وجودها ينتظرها مستقبل أسود؟

أسئلة وأخرى عديدة، أرجو التعليق بما ترون.

الحافلة تسير

أزمة النقل تختلف من بلد لآخر ومن منطقة لأخرى، في قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري النقل متوفر طول النهار ووافر ولكن هناك وقت ذروة (الصباح الباكر والمساء، وقت العمال) قد يجد الراكب زحما في المواصلات.
وأنا في آخر النهار أردت استقلال حافلة من الجامعة للبيت فقد كنت مستعجلا ولم أنتظر حافلتنا الجامعية


الخاصة
وصعدت شابة متأنقة يبدو أن سنها لا يتجاوز الثلاثين، وما أن استقرت في مكان قرب الشاب المكلف بالقبض حتى سألته عن كلفة التذكرة بتماطل وانطلقت بسيل من الكلام سمعه كل الركاب تقريبا: "ما هذا البلد والله ليس ببلد، والناس ليسوا بعباد، الطرقات مهترئة الحافلات ممتلئة والشباب كلهم يتسامرون ولا يطيقون العمل...مذ نزلت إلى المطار وأنا أرى تهريج، بلاد ميكي" وكادت تشخص حالة البلاد التي عجز عن تشخيصها مختصون، وقلت في نفسي غريب أنها تشبهنا كثيرا في الشكل والصورة وحتى في طريقة الكلام، ثمّ واصلت الكلام "هناك في فرنسا كل شيء بقدره، يعملون طول النهار وكلهم متأدبون ومتخلقون فلا تجد سرقة بل ولا حتى شتيمة..."  وهات يا غزل من كل أصنافه، تضايقت منها وكدت أصفعها علها تصمت بل كادت توجه لها الصفعات من كل حدب، ثم غلبتني ابتسامة أبت إلا أن ترتسم معلقة على كل كلامها الفارغ، هنا حمل القابض الموقف ورد بقوة: "كلنا أبناء هذا الوطن وأنت كذلك فأنت تشتمين نفسك..." وأخذ يهزقها.
أخيرا عمّ بعض الهدوء وعرفت أنها لم تعرف شيئا عن العالم حتى وجدت نفسها فجأة في فرنسا، ربما لشهرين أو ثلاثة فانبهرت بما لم تره أصلا بل وأضحكت الفرنسيين منها لفترة لجهلها وتخلفها، وليس بعيد أن يكونوا قد طردوها من بلدهم لأنها عالة عليهم، فلم تطق الوضع وما إن وصلت إلى المطار وضعت القناع الفرنسي لأنها تحسب أنها صارت منهم وبدأت تتحامق...

صاح القابض: موقف الصّوناكوم، صحوت من غيبوبتي الفكرية وترجلت إلى منزلي عكر الجوّ.

كيف تحول الظالم إلى بطل شهيد

أراد الله أن يكون مقالي الأول هذا العام هكذا
من منا لم يؤلمه ولم يحزنه منظر صدام والحبل يلتف حول عنقه؟؟
كلنا نؤمن بحقيقة نهاية الظالم السيئة

ولكن من الذي توقع نهاية الرئيس صدام حسين على هذا الشكل
؟
جعل منه الأمريكان الظالمون بطلا وقائدا في شخصه،

وجعلوا منا مجموعة من الأذلاء المغلوب على أمرهم، جعلوا منا شرذمة من المحقّرين...
ما الحكمة من المواقف الحاصلة يا ترى؟
هل تاب صدام وعفا عنه المولى عز وجل وأراد أن يمجده التاريخ؟
أم...

أم التاريخ يخبئ لنا ما لا نعرفه وما هذه إلا حماقات نتفوه بها...
إلى متى سيضل حكامنا (الأعزاء) ساكتون عن الأمريكان وأذيالهم؟ ومتى سيكفون أيديهم بالسرقة والإحتقار؟؟
أم يا ترى يرغبون في يوم كيوم صدام؟؟



<<الصفحة الرئيسية